علي الجارم / مصطفى أمين
79
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 2 ) ومدح آخر قوما بالشجاعة فقال : أقسمت سيوفهم ألا تضيع حقّا لهم . ( 3 ) وقال السرىّ الرّفاء مواطن لم يسحب بها الغىّ ذيله * وكم للعوالى بينها من مساحب « 1 » ( 3 ) عيّن التصريحية والمكنية من الاستعارات التي تحتها خط مع بيان السبب : ( 1 ) قال دعبل الخزاعىّ « 2 » : لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى « 3 » ( 2 ) ذمّ أعرابي قوما فقال : أولئك قوم يصومون عن المعروف ، ويفطرون على الفحشاء . ( 3 ) وذمّ آخر رجلا فقال : إنه سمين المال مهزول المعروف . ( 4 ) وقال البحتري يرثى المتوكل « 4 » وقد قتل غيلة : فما قاتلت عنه المنايا جنوده * ولا دافعت أملاكه وذخائره « 5 » ( 5 ) وإذا العناية لاحظتك عيونها * نم فالمخاوف كلّهنّ أمان ( 6 ) وقال أبو العتاهية يهنّئ المهدى « 6 » بالخلافة : أتته الخلافة منقادة * إليه تجرّر أذيالها
--> ( 1 ) العوالي : جمع عالية وهي الرماح ، يقول : إن هذه الأماكن طاهرة من أدران الغواية وإنها منازل شجعان طالما جرت فيها الرماح . ( 2 ) كان شاعرا هجاء ، ولد بالكوفة وأقام ببغداد ، وشعره جيد ؛ وقد أولع بالهجو والحط من أقدار الناس فهجا الخلفاء ومن دونهم ، وتوفى سنة 246 . ( 3 ) يا سلم : يا سلمى . ( 4 ) هو المتوكل العباسي ، بويع بالخلافة بعد وفاة أخيه الواثق سنة 232 ه ، وكان جوادا محبا للعمران ، وقد نقل مقر الخلافة من بغداد إلى دمشق ، وقتل غيلة سنة 247 ه . ( 5 ) يقول : إن جيشه لم ينفعه حين هجم عليه الأعداء في قصره فلم يقاتل دونه ، وإن أملاكه وأمواله لم تغن عنه شيئا . ( 6 ) هو من خلفاء الدولة العباسية في العراق ، أقام في الخلافة عشر سنين محمود العهد والسيرة محببا إلى الرعية وكان جوادا ، توفى سنة 169 ه .